راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

159

فاكهة ابن السبيل

بالاردهالج - وان كان أغلظ من ذلك وأخف عرضت السلعة الشبيهة بالشحم ، فان كانت غليظة قليلا يبسها حدث عنها اللحمية . العلاج : ينبغي أولا أن تستفرغ البدن بحسب الخلط الغالب ثم تعالجه بالحديد كما تعالج الخنازير ، وهو أن يشق الجلد الذي على السلعة فقط ويجذب الغشاء الذي هي فيه ويكون الشق بالعرض ثم يجذب شفة الشق بصنارة وتسلخها بالعمادين إلى أصلها ثم تعلق الشفة الأخرى وتسلخها إلى أصلها ان اخترت أن تشقها صلبين فافعل ثم اجتذبها وخذها . وينبغي أن تحذر لئلا ينشق الغشاء فتمنعك من العلاج ، واحذر أن يبقى منها شئ فيعود المرض ثانية أكثر مما كان ثم تجمع الجفن بخياطة على ما ذكرت في باب التشمير . وتمام العلاج ان رأيت قد بقي منها بقية فينبغي أن تتقيه بالأدوية المعفنة كالسمن أو كالدواء الحاد ثم حينئذ تعمد الاندمال إن شاء الله . فصل في القمقام والقمل والقردان في الجفن : أما القمل فإنه يتولد قمل صغير كثير في الهدب وسببه الإكثار من الأطعمة الردية وقلة التعب وقلة الدخول إلى الحمام ويكون أيضا من حرارة خارجة عن الطبع تخالطه رطوبة غليظة تدفعها الطبيعة إلى الأشفار . وعلامته أنك ترى في الهدب قملا صغارا شبيها بالصيبان . وأما القمقام فإنه إذا كانت المادة أقوى وأغلظ . وعلامته أنه أكبر من الصبيان وهو أشد سمرة من القمل وله أرجل صغار . وأما القردان فإنها ان كانت المادة أقوى من الجميع وأشد عفونة . والعلاج : ينبغي أولا أن يستفرغ البدن بحسب السن والقوة بأدوية